تعتبر مرحلة الشباب من أهم المراحل العمريّة التي يعيشها الفرد، ويشعر بها، حيث يبدأ تأمين مختلف احتياجاته، ويسعى للاعتماد على نفسه في بناء حياته، والنهوض بالمجتمع، إلا أنّه قد يواجه العديد من المشاكل التي تبدو عائقاً أمام نهضة المجتمع، وتطوير ذاته.

مشاكل مرحلة المراهقة

الدكتورة سناء الجمل خبيرة التنمية البشرية تقول: يعاني العديد من الشباب من كثير من المشاكل والقضايا التي تواجههم في حياتهم العلميّة، والعمليّة، والاجتماعيّة، ويقومون بمواجهة هذه القضايا بشتى والوسائل لإزالتها من طريقهم، إلّا أنّ طريق الشباب دائماً هو مليء بهذه المشاكل والقضايا.
رغبة المراهق ومحاولته التخلص من جميع القيود التي تفرضها الأسرة عليه، حيث تزداد رغبته بالتمتع باستقلال تام. شعور المراهق أنّه لم يعد محتاجاً إلى مشورة والديه، وأنّه قادرٌ على اتّخاذ مختلف قراراته بنفسه دون مساعدة أي شخص.
الفشل في انتقاء الأصدقاء، فيقع العديد من المراهقين فريسة لأصدقاء السوء، فيتأثرون بسلوكاتهم، وعاداتهم، الأمر الذي قد يؤثّر على مستقبلهم الأكاديمي بطريقة سلبية.
الرغبة الكبيرة في فرض السيطرة على الإخوة والأصدقاء، واللجوء إلى استعمال العنف في التعامل. سوء استغلال الإنترنت، من خلال تصفح مختلف مواقع التواصل الاجتماعي لساعات طويلة، الأمر الذي يؤثر سلباً على مهاراتهم في الاتصال والتواصل مع الآخرين.
التعرض للإصابة بأنواع عديدة من الاضطرابات النفسية، مثل: الاكتئاب، والرغبة في الانطواء والعزلة، والابتعاد عن الحياة الاجتماعية.
اضطرابات في الشهية تجاه الأكل، فتزداد رغبة البعض بتناول المزيد من الطعام، أو على العكس بتقليل كمية الطعام المتناوَلة، أو حتى الإضراب عن تناوله. التدخين في عمر مبكر، وغالباً ما يكون ذلك اقتداء بأصدقاء السوء، وتقليداً لهم في سلوكيّاتهم، وقد تتطور عملية التقليد حتى تصل إلى السرقة، أو تعاطي المخدّرات.
العصبية الزائدة، ذلك أنّ المراهق يظنّ نفسه على حقّ في كلّ تصرفاته، كما أنّه يكون شديد الحساسية في كثير من الأحيان تجاه انتقادات الآخرين فيقابلها بعصبية وغضب.
تشكّل البطالة مشكلة رئيسيّة من مشاكل الشباب، فتعدّ مهمّة البحث والحصول على وظيفة مهمّة حاسمة بالنسبة للشباب باعتبارها الخطوة الأولى لقبولهم في عالم الكبار، بالإضافة لكونها إحدى مهارات العيش والحفاظ على الحياة؛ فهي تشكّل المصدر الرئيسيّ للحصول على الدّخل والاستقلال المالي، كما تشكّل خطوّة أساسيّة في تعلّم المسؤوليّة، وتنظيم الوقت والجهد، وتساعد على تكوين خبرة عمليّة مهمّة أيضاً، ويُذكر أيضاً أنّ الحصول على وظيفة خلال مراحل الدراسة الثانوية يشكّل قفزة إيجابيّة في حياة الشباب؛ إذ من شأن هذا الأمر التأثير إيجاباً بما يخصّ موضوع التسرّب من المدارس، وتحسين مستوى المعيشة للشباب ذوي الدّخل المنخفض، والمساهمة أيضاً في تحسين ظروف العمل الماديّة مع مرور السنوات، فيحصل الشّاب على معدّل أجر أعلى بعد عدّة سنوات من عمله رغم صغر سنه مقارنة بغيره.