دحضت وزارة الاقتصاد اللبنانية المخاوف من احتمال انقطاع القمح من الأسواق المحلية في غضون الأسبوعين المقبلين، وكشفت أن المخزونات الحالية والمرتقب وصولها إلى البلاد من القمح والدقيق ينتظر أن تكفي حاجات الاستهلاك الداخلي حتى منتصف شهر ديسمبر القادم.

وقال وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال راؤول نعمة إن لبنان يتوقع وصول شحنات كافية من القمح خلال شهر أغسطس الجاري، الأمر الذي سيكفي أربعة أشهر حاجة الأفران والمخابز إلى هذه المادة الحيوية.

وأعلن نعمة في تصريح من القصر الرئاسي في بعبدا قرب بيروت إن مخزون لبنان من القمح الصالح للاستعمال يساوي 30 ألف طن، في حين تعادل الكميات المنتظر وصولها في الأسبوعين القادمين 110 آلاف طن.

وإلى جانب اللبنانيين المقيمين البالغ عددهم أربعة ملايين ونصف المليون نسمة، يقيم في لبنان أكثر من مليوني لاجئ عربي، معظمهم من السوريين والعراقيين الذي لجأوا إلى لبنان هرباً من قتامة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في بلدانهم، ما يزيد الضغوط على المخزون الوطني من الدقيق.

ودمر انفجار ضخم وقع في مرفأ بيروت في السادس من أغسطس الجاري أهراءات الحبوب، التي تشكل المخزن الرئيسي للذرة والقمح في البلاد.

ويأتي أكثر من 85 بالمئة من إجمالي الحبوب في البلاد عبر مرفأ بيروت المدمر.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الثلاثاء، أن برنامج الأغذية العالمي يعتزم إرسال 50 ألف طن من القمح إلى بيروت "لتعزيز الإمدادات الوطنية".

وعبّر برنامج الأغذية العالمي عن قلقه البالغ، من أن الخبز قد ينفد من لبنان في غضون أسبوعين ونصف الأسبوع بسبب الانفجار الهائل الذي ضرب مرفأ بيروت.

وقد تعهد المجتمع الدولي خلال مؤتمر عبر الفيديو نظمته فرنسا والأمم المتحدة الأحد، بتقديم مساعدة للبنان قدرها 250 مليون يورو.