رغم أنه من المبكر التنبؤ باسم من سيفوز بالانتخابات الرئاسية الأميركية العام المقبل، لكن هناك مؤشرات قوية على أن الرئيس دونالد ترمب سيعاد انتخابه، فهو في وضع أفضل بكثير مما كان عليه خلال خوضه الإنتخابات عام 2016.

وقال الباحثان لاري ساباتو، مدير مركز السياسة في جامعة فرجينيا، وكيلي كونديك، رئيسة فرع المركز في العاصمة واشنطن في مقالة نشرتها صحيفة واشنطن بوست الثلاثاء "إنه يمكن بسهولة رؤية أن ترمب سيعاد انتخابه لولاية ثانية". 

ولاحظا "أن ترمب يزدهر في وسط فوضى، غالبيتها من صنعه، لكنه قد يحاول الاستفادة من بعض العوامل نفسها التي ساعدت ثلاثة رؤساء جمهوريين هم، ريتشارد إم نيكسون ، ورونالد ريغان وجورج دبليو بوش، في الفوز بولاية ثانية".

وتمكن الثلاثة من البقاء في البيت الأبيض لأربع سنوات إضافية، بسبب أمور عدة أبرزها الوضع الاقتصادي الجيد خلال ترشحهم لولاية ثانية.

وذكرا "أن ترمب لم يبذل أي جهد لتوسيع قاعدة مناصريه، إذ لم يخفف من حدة خطابه الحاد، ولم يغير سياساته".

لكنّ الباحثين رأيا "أن هذا لن يقلل من حظوظ الرئيس، فأميركا منقسمة بشكل حاد، فللمرة الأولى في تاريخها، تمر بثمانية انتخابات رئاسية متتالية، لم يفز أي من الطرفين بالأصوات الشعبية بأرقام مضاعفة".

ولاحظا أن ترمب "يحتاج إلى غالبية لا تكاد تذكر للفوز، فبوش الإبن فاز  بولاية ثانية بنسبة 50.7 في المائة عام 2004".

كما أن الرئيس لا يواجه إلا منافسا واحدا في الانتخابات من داخل حزبه الجمهوري  بيل ويلد، الذي لا يشكل أي تهديد يذكر له، في المقابل "يتوقع أن يخوض 20 ديمقراطيا السباق الرئاسي، وسوف ينقسم الناخبون المؤيدون للحزب، حينما يخسر من يدعمونه الترشيح لصالح منافس آخر".

وأشارا إلى أن الرئيس بعكس عام 2016، فهو يحظى بدعم كبير من حزبه "الذي يسيطر على أركانه مؤيدين له".

ولفتا إلى "أن ترمب سيكون في وضع مالي أفضل بكثير مما كان عليه في الانتخابات الماضية، فحجم التبرعات التي تلقاها لدعم حملته بلغ 40 مليون دولار ، وسيكون قادرا  على جمع مئات الملايين بعد أن أصبح حزبه وراءه تمامًا".

وذكرت المقالة "أن الإنترنت ستكون سلاحا قويا سيستخدمه ترمب مرة أخرى، لجذب مجموعات عرقية وعمرية من الناخبين مثل الأميركيين من أصل أفريقي والشابات". 

وأضافت "أن الحزب الديمقراطي قد يعزز حظوظ ترمب عن غير قصد، إذ حاولوا  عزله، فمن شأن هذا  أن يثير  مؤيدي الرئيس ودفعهم للتصويت بكثافة".