تعطّلت شبكات "مترو" الأنفاق في العاصمة الفرنسيّة باريس، وتوقفت معظم رحلاتها، فيما تكتظ خطوط مترو أخرى محليّة وتشهد ازدحامات خانقة، على إثر الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا على مشروع القانون الجديد لنظام التقاعد الجديد الذي أعدّته حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ودخل الإضراب ضد نظام التقاعد، يوم الجمعة، يومه التاسع، ولا يزال المواطنون يتضررون في المدن الكبيرة، وخاصة في باريس، جراء امتناع عدد كبير من موظفي القطاعات الذهاب إلى أعمالهم، ومن ناحية أخرى، أُعلن عن حدوث تكدس مروري يبلغ طوله نحو 470 كيلومترًا نتيجة الاختناق المروري في باريس وما حولها.

وبحسب ما جاء في بيان لوزارة الداخلية الفرنسيّة، اليوم الجمعة، بلغت نسبة إضراب المعلمين في المدارس الابتدائية، والإعدادية، والثانوية، 32 بالمئة، فيما أعلنت النقابات العمالية أن هذه النسبة بلغت 92 بالمئة، ويستمر تعطل الخدمات في المؤسسات الصحية والإدارات الحكومية.

ومن المتوقع حدوث تكدس وازدحام في وسائل النقل العام، والقطارات بين المدن في باريس، والمدن الكبرى السبت، ومن المتوقع أيضا استمرار الإضرابات في البلاد حتى عطلة عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة، وبعد احتجاجات السترات الصفراء، بدأ العديد من موظفي القطاعات إضرابًا مفتوحًا في عموم البلاد رفضًا لقانون التقاعد الجديد الذي أعدته حكومة ماكرون.

ويهدف مشروع القانون الجديد لنظام التقاعد، إلى التمييز بين الموظفين والعمال في التقاعد، وإلغاء الامتيازات، ورفع سن التقاعد تدريجيًا من 62 إلى 64، ما يؤثر سلبًا على عشرات القطاعات، وتسبب الإضراب والمظاهرات التي شارك فيه نحو 800 ألف شخص، إلى شلل حركة المواصلات بالبلاد.

وخلال مؤتمر صحافي عقد يوم الأربعاء، صرح رئيس الوزراء إدوارد فيليب، بأن نظام المعاشات التقاعدية سيتم توحيده في نظام واحد، وسيتم إلغاء الامتيازات الممنوحة لمختلف القطاعات، وإلغاء 42 نوعًا من المعاشات التقاعدية تدريجيًا، وقال فيليب، إن المعاش التقاعدي سيكون ألف يورو على الأقل.

وأفاد "سيبقى سن التقاعد عند 62 عامًا، لكن العمال سيعملون حتى سن 64 عامًا للحصول على معاش تقاعدي كامل. وإن الذين ولدوا قبل عام 1975 لن يتأثروا بالنظام الجديد"، ويشارك في الإضراب متظاهرون يمثلون مختلف فئات المجتمع من موظفي النقل العام، وموظفو السكك الحديدة وشركات الطيران، وأطباء، وطلاب، ومدرسون، وضباط، ومحامون وغيرهم.