رفعت شركة مصنّعة لماكينات التصويت دعوى قضائية ضد رودي جولياني، المحامي الشخصي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الاثنين بعد أن زعم أن الشركة تسبّبت في خسارة ترامب انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وقالت شركة "دومينيون فوتنج سيستمز"، في دعوى تشهير تطالب فيها بتعويض قدره 1,3 مليار دولار، إن جولياني وحلفاء آخرين لترامب أضروا بسمعتها من خلال الزعم أن آلات التصويت المستخدمة على نطاق واسع كانت جزءًا من "عملية احتيال واسعة النطاق" زعم جولياني أنها "وجهت التصويت" لمصلحة الرئيس جو بايدن.

ورفضت عشرات من المحاكم الفدرالية وفي الولايات المختلفة، وكذلك الكونغرس الأميركي، مثل هذه المزاعم.

وهذه المزاعم ارتكزت على ما وصفته شركة دومينيون بـ "كذبة كبيرة" كانت وراء هجوم 6 كانون الثاني/يناير على الكونغرس من قبل أنصار ترامب الذين حاولوا قلب فوز بايدن.

وقالت دومينيون في الدعوى المرفوعة امام محكمة فدرالية في واشنطن إن عمدة نيويورك السابق جولياني وحلفاءه "صنعوا ونشروا" الكذبة الكبيرة "، والتي كما كان متوقعا انتشرت على نطاق واسع وخدعت الملايين من الناس للاعتقاد بأن دومينيون "سرقت أصواتهم ووجهت الانتخابات".

ولم يعلق جولياني على الفور على الدعوى.

وذكرت دومينيون إن جولياني، 76 عامًا، طلب 20 ألف دولار يوميًا من حملة ترامب للدفاع عن مزاعم الاحتيال الانتخابي، والتي استخدمها أيضًا للإعلان عن مشاريع تجارية أخرى، كبيع العملات الذهبية والسيجار وخدمات الأمن السيبراني.

وأشارت في الدعوى "حتى بعد أن اقتحم مثيرو الشغب مبنى الكابيتول بالولايات المتحدة بعدما خدعهم جولياني وحلفاؤه، تنصل جولياني من المسؤولية عن عواقب كلماته وكرر الكذبة الكبيرة مرة أخرى".

وأكّدت دومينيون أنّ جولياني كان يعلم أن الادعاءات بأن آلات التصويت الخاصة بها أنتجت إحصائيات زائفة لم تكن صحيحة لأنه، بينما روج للفكرة مرارًا في المنصات العامة، رفض التصريح بذلك في المحكمة أمام قاضٍ.

وهذه القضية هي الثانية التي ترفعها دومينيون حول الأمر.

ففي 8 كانون الثاني/يناير، رفعت دعوى قضائية ضد سيدني باول، وهي محامية أخرى تمثل ترامب في اطار محاولة لإلغاء نتائج الانتخابات، تطالب فيها بتعويض 1,3 مليار دولار أيضًا.

على غرار قضية باول، ذكرت الشركة في قضيتها ضد جولياني أنّه عمل "بالتنسيق مع" مؤسسات الإعلام المحافظة فوكس نيوز، وفوكس بيزنس ، ونيوزماكس لدفع "أكاذيب التشهير".

ولم يتضح ما إذا كانت دومينيون تعتزم اتخاذ إجراء قانوني ضد أي من تلك الشركات أو ضد ترامب نفسه، الذي شكك أيضًا في التكنولوجيا التي تستخدمها.