أثار الأسترالي برنتون تارنت، المتهم بقتل 51 مصلياً خلال مجزرة المسجدين في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية في آذار (مارس) الماضي، غضب الناجين وأقارب الضحايا، عندما ظهر على شاشة مبتسماً، أثناء جلسة الاستماع فيما كان محاموه يدفعون ببراءته.


وظهر تارنت الذي يدافع عن نظرية تفوّق العرق الأبيض، في جلسة الاستماع المقتضبة، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من سجنه في أوكلاند. وهو متّهم بقتل 51 شخصاً ومحاولة قتل 40 آخرين والشروع بعمل إرهابي. وقال محاميه شاين تيت للمحكمة العليا إن موكّله "يدفع ببراءته من كل التهم".

وأثارت الابتسامة التي كانت على وجه تارنت أثناء ظهوره على الشاشة التي نُصبت في قاعة المحكمة، غضب الناجين من أسوأ مجزرة ارتُكبت في نيوزيلاندا.

وقال مصطفى بوزتاس الذي أصيب في فخذه، خارج المحكمة إن "ذلك يُظهر أنه حيوان". وأضاف: "محزن جداً أن يكون شخص غير إنساني إلى هذا الحدّ وأن يسلب حياة أبرياء".

وأوضح عبد العزيز، وهو لاجئ أفغاني، أنه كان يريد رؤية وجه المتهم، إذ تصدّى له في مسجد لينوود ولاحقه في الخارج. وقال: "كان يضحك هنا ويعتقد بأنه قوي، لكنه لم يكن إلا جباناً عندما تصديت له وغادر راكضاً. في تلك اللحظة، لم يكن رجلاً بما فيه الكفاية كي يقف أمامي، لكن الآن، يقف هنا مبتسماً. أتركوني 15 دقيقة في زنزانته وسنرى هل سيتمكّن من الابتسام".

وخلال جلسة الاستماع، أُبلغت المحكمة بأن لجنة لأطباء لنفسيين خلصت إلى أن المتهم يتمتع بالأهلية للخضوع للمحاكمة. وحدّد القاضي كاميرون ماندر 4 أيار (مايو) 2020 موعداً لبدء المحاكمة التي رجّح خبراء قانونيون أن تستمر سنة.

وندّد ديدار حسين، الذي فقد عمّه وأصدقاء خلال المجزرة، بوجوب الانتظار إلى هذا الحدّ لإحقاق العدالة. وقال: "يجب أن ينتهي ذلك خلال الأشهر الستة المقبلة. سيكون ذلك أفضل بالنسبة إلينا. لسنا مسرورين".