قرّت الحكومة الإسرائيليّة، اليوم، الإثنين، خطّتها لمكافحة العنف والجريمة في البلدات العربيّة، التي تقضي بزيادة مراكز الشرطة في البلدات العربية رغم التظاهرات التي تخرج ضدّ تواطئها مع عصابات الإجرام.

وتصل تكلفة الخطّة إلى 150 مليون شيكل، مخصّصة في غالبيّتها لفتح محطّات الشرطة الجديدة.

والبلدات التي ستشهد مراكز شرطة جديدة هي: طوبا الزنغرية، كفر كنا، الطيرة، كفر قاسم. ومحطّات إطفائيّة في عرابة وعيلوط، وتعزيز مركز الشرطة في الجولان المحتلّ. وستصل تكلفة بناء مراكز الشرطة إلى 100 مليون شيكل.

وستفتتح المحطّات في طوبا الزنغرية وكفر كنا والطيرة والجولان المحتل حتى نهاية العام الجاري؛ وفي عرابة وعيلوط حتى نهاية العام المقبل، وفي كفر قاسم إلى العام الذي يليه (2023).

وتقضي الخطّة بتشكيل لجنة يرأسها مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، بمشاركة ممثّلين كبار عن الشرطة الإسرائيليّة وجهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن ووزارة الأمن الداخلي ووزارة القضاء وسلطة المعابر البريّة في وزارة الأمن ووزارة الماليّة ومكتب رئيس الحكومة للتعامل مع قضيّة تهريب السلاح من الجيش الإسرائيلي إلى عصابات الإجرام بالإضافة إلى تصنيع هذه العصابات وسائل قتالية وتهريب أخرى.

ومن المقرّر أن تصدر توصيات اللجنة بعد 180 يومًا من إقرار الخطّة.

ووفقًا للخطّة، سيتركّز عمل اللجنة على "تعميق التعاون الاستخباراتي والعمليّاتي بين الأجهزة ذات الصلة للتعامل مع قضيّة إنتاج وتهريب السلاح وعلى تهريب السلاح الثغرات والمعابر البريّة" في المنطقّة المسماة "خط التماس" في إشارة إلى جدار الفصل العنصريّ في الضفة الغربية المحتلة، كما ستتطرّق اللجنة إلى "تهريب السلاح عبر الحدود والمعابر الدوليّة" وستحدّد اللجنة "مجالات مسؤولية الأجسام ذات الصلة لتعامل فعّال مع هذه القضايا".

كما تقضي الخطّة بتكليف مدير عام مكتب رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بالتنسيق مع قسم الميزانيّات في وزارة المالية وسلطة التطوير الاقتصادي – الاجتماعي، بالعمل على خطّة عمل مفصّلة لخمس سنوات، وخصوصًا مصدر التمويل.

ومن المقرّر أن ينتهي العمل على الخطّة خلال 150 يومًا من إقرارها.

وسبق أن ذكرت سكرتارية اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، أن الخطّة الحكومية "غير كافية وغير كاملة وليست شاملة وواضحة بما فيه الكفاية، بالرغم مما عرضه ممثلو اللجنة القطرية من ملاحظات حولها خلال الأشهر الأخيرة في مختلف الأبعاد".

وبلورت هذه الخطّة لجنة خاصة من مديري وزارات في الحكومة الإسرائيلية، بقرار من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عقب المظاهرات التي شهدتها البلدات العربية عام 2019، احتجاجا على تفاقم العنف والجريمة وغياب سلطة القانون وتواطؤ الشرطة وتقاعسها عن مكافحة جرائم القتل في المجتمع العربي.

ووسط هذا التغيب للطواقم المهنية العربية، تسابق الحكومة الإسرائيلية الزمن لفرض مسودة الخطة المقترحة والممتدة على 76 صفحة والشروع في تنفيذها في البلدات العربية، حتى دون استخلاص العبر من خطة شبيهة بالأهداف المعلنة من العام 2016 لوزير الأمن الداخلي في حينه، غلعاد إردان، التي ركزت على فتح مراكز للشرطة في البلدات العربية، وتجنيد المزيد من الشبان العرب للعمل والتطوع في صفوفها، على أن يتم تمديدها 5 سنوات ضمن مسودة الخطة الحكومية لمكافحة العنف والجريمة.