صادقت الحكومة الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، على فرض حظر تجوال ليلي منذ الساعة الثامنة والنصف حتى الساعة الخامسة فجر اليوم التالي، على أن يبدأ يوم الخميس المقبل، ويتواصل حتى فجر الأحد 28 شباط/ فبراير الجاري.

وتشمل القيود التي تفرض للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد خلال عيد المساخر اليهودي، وتدخل حيز التفيذ خلال فترة خظر التجوال، تقييد حركة المواطنين لمسافة 1000 متر من محيط أماكن السكن، مع توصية المواطنين باقتناء حاجاتهم الضرورية، بالإضافة إلى تقليص حجم عمل المواصلات العامة إذ تتوقف الرحلات بين البلدات في تمام الساعة الثامنة مساء.

وتقرر إرجاء اتخاذ قرار حول عودة طلاب المراحل الإعدادية وصفوف العاشر من المرحلة الثانوية، إلى مقاعد الدراسة، وإقرار تسهيلات إضافية على عمل جهاز التعليم، حتى الأسبوع المقبل.

وفي وقت سابق، اليوم، عبّر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عن دعمه لفرض حظر التجوال الليلي يبدأ من الساعة الثامنة والنصف مساء يوم الخميس المقبل، ويستمر حتى الساعة الخامسة فجرا، وذلك على مدار أيام الخميس والجمعة والسبت.

ويأتي ذلك خلافا لتوصية الخبراء في وزارة الصحة الإسرائيلية الذين يطالبون بفرض الإغلاق بدءا من الساعة الثامنة مساء، على أن تتواصل القيود المفروضة بموجب حظر التجوال حتى يوم الأحد المقبل (لغاية الساعة الخامسة من فجر الإثنين).

"نتنياهو يتاجر بصحة الجمهور"

وحول كمية "اللقاحات الرمزية" التي تعتزم الحكومة الإسرائيلية منحها لهندوراس وغواتيمالا هنغاريا والتشيك وسلوفاكيا ودول أخرى قد يصل عددها إلى 15 دولة، قال نتنياهو خلال زيارته في أحد مراكز التطعيم في مدينة عكا، إن "مخزوننا من اللقاحات يتجاوز ما يحتاجه مواطنو إسرائيل. لدينا كمية أكثر من كافية تسمح لنا بالمساعدة".

وأشارت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11") إلى أن إسرائيل لن تحصل على مقابل مادي من هذه اللقاحات، وإنما ستطالب بدعم سياسي من هذه الدول، ونقل ممثلياتها الرسمية لدى إسرائيل إلى مدينة القدس المحتلة.

ولفتت "كان 11" إلى أن قائمة الدول قد تشمل تشاد وإيطاليا والسلطة الفلسطينية ويصل عددها إلى 100 ألف لقاح؛ وشددت القناة على أن قائمة الدول النهائية لم تحدد بعد، غير أنها أكثر من 10 دول، ومن بينها دول أفريقية مقابل استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

وقالت القناة إن الحديث عن منح هذه الدول من المخزون الإسرائيلي للقاحات تلقتها مؤخرا من شركة "موديرنا" الأميركية، وبحسب القناة فإن كبار المسؤولين الإسرائيليين المعنيين، لم يعرفوا مسبقا بهذه الخطوة قبل هبوط طائرة من هندوراس في إسرائيل لتلقي نصيبها من اللقاحات، الأمر الذي أثار استياء مسؤولين في الحكومة.

من جانبه، قال المدير العام لوزارة الصحة، بروفيسور حيزي ليفي، إنه "إذا استطعنا مساعدة البلدان التي تحتاج إلى مساعدة محدودة، فيمكن القيام بذلك"، وأضاف أنه يمنع علية التطرق إلى "المردود السياسي من هذه المساعدة"، مشيرا إلى أنه "نحن لا نقدم على أي عمل دون التنسيق مع مصنعي اللقاحات الذين لدينا عقد قوي معهم".

بدوره، شن وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، هجوما حادا على نتنياهو واتهمه بالمتاجرة بصحة المواطنين وتعامله مع منصبه وكأنه "يدير مملكة"، وقال غانتس: "متاجرة نتنياهو يتاجر بلقاحات المواطنين الإسرائيليين التي دفعوا ثمنها من أموال الضرائب الخاصة بهم دون حساب أو قيد، يظهر أنه يعتقد أنه يدير مملكة وليس دولة. مثل هذه الخطوة تتطلب مناقشة وموافقة خاصة. فقط في ظروف أمنية أو سياسية أو طبية استثنائية تبرر مثل هذه الخطوة. يحب الموافقة عليها على الأقل من الجهات الحكومية ذات الصلة".