ذكر تقرير إسرائيلي أن المحادثات بين الرياض وتل أبيب تشهد تسارعا في الأيام الأخيرة، في ظل المخاوف المشتركة من تغيير في السياسية الأميركية تحت إدارة الرئيس الجديد، جو بايدن في ما يتعلق بالشأن الإيراني، والمخاوف السعودية من إثارة واشنطن لملف حقوق الإنسان في المملكة.

وأشار التقرير الذي أورده مراسل القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11") للشؤون العربية، روعي كايس، إلى أن الفترة الماضية شهدت محادثات هاتفية بين كبار المسؤولين في الرياض وتل أبيب.

ولفت إلى أن المحادثات تركزت حول مخاوف السعودية بشأن تغيير الإدارة في الولايات المتحدة والمخاوف بشأن سياسة إدارة بايدن تجاه المنطقة.

وذكر أن "مشاركة القلق للسعودية في هذا الشأن مع الحكومة الإسرائيلية، يأتي ربما أيضًا من فكرة أن إسرائيل قد تساعد الرياض في مواجهة الإدارة الأميركية الجديدة".

وقال إنه "بالإضافة إلى القلق الذي تشاركه السعودية مع إسرائيل من عودة أميركية محتملة إلى الاتفاق النووي مع إيران، فإن الرياض تتخوف من تركيز إدارة بايدن على ملف حقوق الإنسان في السعودية".

وأمس، الإثنين، أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي، بايدن، سيتصل بالعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، "في الوقت المناسب".

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جينيفر ساكي، في مؤتمر صحافي، أن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، تحدث مع نظيره، محمد بن سلمان، بحسب ما نقل موقع قناة الحرة الأميركية.

وتوقعت المتحدثة إجراء المحادثات بين بايدن والملك سلمان "في الوقت المناسب"، دون ذكر زمن محدد. وقالت إن إدارة بايدن "على عكس الإدارة السابقة، لن تتوانى عن إثارة قضايا حقوق الإنسان في السعودية".

وأضافت أنه "نحن بصدد إعادة النظر في علاقتنا مع السعودية، على نحو تكون الاتصالات بين المسؤولين ونظرائهم في البلدين".

وحول إيران، قالت ساكي: "الإدارة الأميركية لديها قنوات متعددة للتواصل مع طهران بشأن الأميركيين المحتجزين لديها"، واعتبرت أن "السبل الديبلوماسية" أفضل سبيل للتعامل مع طهران ولا سيما ما تعلق بـ"منعها" من امتلاك السلاح النووي.

وقالت: "نحن منفتحون على نقاش دبلوماسي مع إيران وننتظر رد طهران"، واستدركت قائلة إن قبول واشنطن لدعوة الأوروبيين للحوار مع إيران "لا يعني قبول مطالبها برفع العقوبات" على حد وصفها.