أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الخميس، عن فرض أنظمة جديدة للطوارئ يمنع من خلالها المواطنين من الخروج من منازلهم إلا في حالات استثنائية (للحصول على الخدمات الأساسية)، وشدد على أنها ستكون سارية المفعول بعد مصادقة الحكومة عليها في وقت لاحق، الليلة، ولمدة سبعة أيام.

ووفقًا لتعليمات الطوارئ الجديدة التي أعلن عنها نتنياهو مساء الخميس، يُمنع المواطنون من الخروج من المنزل إلا في الحالات التالية:

> الذهاب إلى العمل والعودة منه
> اقتناء مواد غذائية ومنتجات أساسية والحصول على خدمات حيوية
> الحصول على الخدمة الطبية
> التبرع بالدم
> نشاط رياضي غير منظم يشارك فيه 5 أشخاص كحد أقصى
> المشاركة في مظاهرة
> جولة قصيرة في محيط مكان السكن
> الخروج للمشاركة في مناسبة دينية بما في ذلك حفل زفاف أو جنازة أو صلاة

ويعتزم نتنياهو، الحصول على موافقة حكومته على أنظمة طوارئ جديدة تتحول من خلالها تعليمات وزارة الصحة إلى تعليمات ملزمة بموجب القانون، ما يترتب عليه فرض غرامات مالية وعقوبات على المخالفين.

وأوصت التعليمات الجديدة بـ"الحرص على الابتعاد مسافة مترين بين شخص وشخص، قدر الإمكان" في حال اضطرار أي شخص للخروج، على أن تكون "مغادرة مكان السكن لفترة وجيزة وإلى مكان مجاور، من قبل فرد أو أفراد من نفس العائلة والذين يبيتون في مكان واحد".

وفي ما يتعلّق بالتنقل بالمَركَبات، فقد أوصت بأنه "عند قيادة سيارة خصوصية، فإنه لا يجوز أن يتجاوز عدد الركاب في نفس السيارة الاثنين. وهذه التعليمات لن تنطبق على أفراد من نفس العائلة، أو إذا كانت هناك ضرورة للسفر بأكثر من شخصين اثنين في نفس السيارة".

وبالنسبة للعقوبات بحق المخالفين، فستكون عقوبة كل من يفتح محلّه التجاري دون إذن خاص يسمح له بذلك، حبسا لنصف عام، أو غرامة مالية.

وقالت الشرطة إن من لا يلتزم بالحجر الصحي، سيُغرّم بـ5000 شيكل، وسيُغرّم من لا يلتزم بعدم التجمهر بـ3000 شيكل، مُشيرة إلى أنها لن تنصب حواجز مرورية في الشوارع.

وكشفت التقارير الصحافية أن الحكومة تعمل على الصياغة النهائية للقرار والحصول على المصادقة القضائية، فيما شدد المصدر على أن هذا الإجراء يهدف لمنع التجمهر، فيما أشارت التقارير إلى أن محلات بيع المواد الغذائية والتموينية والصيدليات ستظل مفتوحة ومتاحة للمواطنين.

وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإسرائيلية إن قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي تستعد لتوصيل الطعام والأدوية إلى منازل المعوقين وأصحاب الاحتياجات الخاصة، فور الإعلان عن حظر للتجول لمواجهة كورونا.

وأوضح نتنياهو، في مؤتمر صحافي عقده مساء اليوم، أنه في هذه المرحلة، سيتم تطبيق اللوائح الجديدة لمدة أسبوع: "بموجب هذه القيود، يطلب من المواطنين الإسرائيليين البقاء في منازلهم. الآن لم يعد هذا طلبًا ولا توصية، بل تعليمات إلزامية تفرضها سلطات إنفاذ القانون".

وفيما شدد نتنياهو على أن مواجهة كورونا قد تستمر لمدة طويلة، وقال: "أعلم أن الإجراءات ليست سهلة، أعلم أن ذلك صعب، ولكن أطلب منكم التعاون مع هذه اللوائح والأنظمة، وتابع: "على الجميع البقاء في المنزل باستثناء العمال الذين تم السماح بعملهم بموجب المبادئ التوجيهية لوزارة المالية".

وأضاف "المسؤولية تقع أيضًا على عاتقكم مواطني إسرائيل، لا تقل هذا لن يحدث لي - إذا لم تتصرف بشكل صحيح وفق تعليماتنا فسيحدث لك وتصاب بكورونا".

الجيش يستعد لفرض الإغلاق الكامل

يأتي ذلك فيما شرع الجيش الإسرائيلي بإعداد جنوده للعمل مع الشرطة على فرض إغلاق شامل في البلاد، وسط تقديرات بأن تصدر السلطات خلال الساعات المقبلة تعليمات بالتزام المنازل وعدم مغادرتها في حظر كامل للتجول، للحد من انتشار وباء كورونا المستجد.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، رفع من حالة الجيش من وضعه الروتيني لحالة تأهب، فيما تم تشكيل وحدة أطلق عليها اسم "شعاع نور" للعمل على تقديم المساعدة للسلطات المدنية في مواجهة فيروس كورونا.

وفي ظل القيود الجديدة على حركة المواطنين للحد من انتشار الفيروس، وضع الجيش الإسرائيلي قواعد للعمل بالتنسيق مع الشرطة إذا ما تم فرض إغلاق شامل، تضمنت توزيع المهام وتحديد المخول بإصدار الأوامر إذا ما طلب من الجيش العمل مع الشرطة لفرض الإغلاق.

ولفتت هيئة البث الإسرائيلي إلى أن الجيش بدأ بإعداد جنوده للمساعدة في فرض الإغلاق إذا ما شددت الحكومة من القيود التي فرضتها فعلا لمنع انتشار كورونا، فيما تم إعداد كتيبتين تابعتين للجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي لتطهير مناطق تفشى فيها الوباء.

وكانت وزارة الصحة الإسرائيلية، قد أعلنت في وقت سابق اليوم، أنها لا تستبعد فرض الإغلاق الشامل والعزل في المنازل لجميع العائلات في مختلف أنحاء البلاد، وذلك ضمن الإجراءات والتقييدات للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ويأتي ذلك فيما سجلت لغاية أمس، الأربعاء، 573 إصابة بالفيروس بينها 6 حالات وصفت بالخطيرة و13 حالة وصفت بالمتوسطة، إذ يرقد 266 مصابا بالفيروس في المستشفيات، علما بأن 60 ألف مواطن يتواجدون بالحجر الصحي المنزلي.

ووفقا للوزارة فإنه في حال اكتشاف المزيد من الحالات والارتفاع المتواصل في الإصابات فلن يكون هناك أي مفر من فرض الإغلاق الشامل وتشديد الإجراءات التي قد تتواصل لعدة أسابيع.

وفي ما يلي نصُّ البيان الصادر عن وزارة الصحة:

الحكومة ستبحث في وقت لاحق من هذا المساء المصادقة على أنظمة الطوارئ التي تنص من خلال أمر خاص على التعليمات الصادرة عن وزارة الصحة بهدف تكوين "إبعاد اجتماعي" في إطار الاستراتيجية المعنية بمواجهة فيروس كورونا الجديد.

يتمثل الهدف من التعليمات الموضحة ضمن الأنظمة في تقليص حجم تعاملات سكان دولة إسرائيل مع بعضهم البعض. بموجب الرأي المهني الذي اعتمدته وزارة الصحة، نظرًا لخصائص المرض، فإن تقليص حجم التعاملات بين الأشخاص هو الطريقة الأكثر فعاليةً للحيلولة دون التفشي السريع للوباء في دولة إسرائيل. إن تمازج عنصر عدم الحصانة المطلقة لدى السكان مع نسبة الإصابة المرتفعة ونسبة الوفيات المرتفعة نسبيًا يستلزم اتخاذ الإجراءات المقترحة من خلال الأنظمة.
إن القيود التي تنص عليها هذه الأنظمة تقلص قدر الإمكان من حجم التعاملات بين الناس، لتقتصر على الاحتياجات الحيوية فحسب، مما يقلل إلى حد كبير من فرصة الإصابة وتفشي المرض على نطاق واسع. كما تنص الأنظمة على وسيلة أخرى وهي تحديد قواعد السلوك في الأماكن العامة، في محاولة للحيلولة قدر الإمكان من حالات التعامل اللصيق بين الناس، واستمرار الإصابة بالمرض.

في ضوء ما تقدم، فإنه يُقترح تحديد الحالات التي يجوز عندها مغادرة مكان السكن أو مكان آخر للإقامة الدائمة إلى الأماكن العامة:
1. الوصول إلى مكان العمل والخروج منه، شريطة قدرة مكان العمل على الامتثال للأنظمة المقررة لهذا الغرض بشكل منفصل.
2. التزود بالمنتجات الغذائية والأدوية وغيرها من المنتجات والخدمات الأساسية أو الحيوية وشراؤها.
3. تلقي الخدمة الطبية
4. التبرع بالدم
5. التظاهر
6. إجراء قضائي
7. نشاط رياضي فردي.
8. مغادرة مكان السكن لفترة وجيزة وإلى مكان مجاور، من قبل فرد أو أفراد من نفس العائلة والذين يبيتون في مكان واحد.
9. الخروج لحضور مراسم دينية، ومن بين ذلك عرس أو جنازة وكذلك الخروج لأداء صلاة تضم عددًا لا يتجاوز 10 أشخاص مع الحفاظ على مسافة مترين بين شخص وشخص.
10. الخروج من أجل مساعدة شخص آخر يواجه مشكلة طبية أو صعوبة أخرى تتطلب الدعم.
11. الخروج لقضاء حاجة حيوية أخرى.
وكذلك يُقترح تحديد قواعد السلوك في الأماكن العامة والتي تُعنى بتكوين "إبعاد اجتماعي" ومنع الإصابة بعدوى تنتقل من شخص لشخص من خلال الأنظمة، وبضمن ذلك:
1. الحرص على الابتعاد مسافة مترين بين شخص وشخص، قدر الإمكان.
2. عند قيادة سيارة خصوصية، فإنه لا يجوز أن يتجاوز عدد الركاب في نفس السيارة الاثنين. هذه التعليمات لن تنطبق على أفراد من نفس العائلة، أو إذا كانت هناك ضرورة حيوية للسفر بأكثر من شخصين اثنين في نفس السيارة.
3. فيما يتعلق بمقدمي الخدمات، فإن الأنظمة تنص على أنه خلال تقديم خدمة توصيل إلى مسكن ما، سيتم تسليم الشحنة بجوار باب المسكن أو خارجه، وعلى جواز تقديم خدمة الترميمات الضرورية لأي مسكن.

كما تقرر حظر إقامة أي نشاط تجاري وترفيهي في الأماكن المفصلة ضمن الأمر بما في ذلك -

1. ملهى ليلي، بار، حانة، قاعة حفلات، قاعة تمارين، بركة سباحة، متنزه مائي، حديقة حيوانات، سفاري، حديقة الحيوانات الأليفة، أماكن الاستحمام العامة، دور السينما، مسارح، المؤسسات الثقافية، مدينة ترفيهية، مصالح تجارية تقدم علاجًا غير طبي لجسم الإنسان، أماكن لإقامة العروض الموسيقية والمعارض، المركبات المائية العامة، جمازة جوية، متحف، محمية طبيعية، حديقة وطنية، مكتبة، معالم سياحية ومواقع تراثية.
2.مركز تسوق وكذلك مجمع تجاري يضم 10 محلات فما فوق أو أن إجمالي مساحة المحلات في ذلك المجمع يفوق 3000 متر مربع، ما عدا أماكن بيع المنتجات الغذائية، أو صيدلية أو محل يقوم ببيع منتجات النقاهة والنظافة بشكل أساسي والتي تتواجد في مركز التسوق أو المجمع التجاري كما ذُكر أعلاه؛

ومع ذلك، لقد تم تحديد الأماكن حيث يُسمح بإقامة نشاط محدود بموجب الشروط المفصلة ضمن الأنظمة: غرفة طعام وبضمن ذلك غرفة طعام في فندق أو مكان لبيع الغذاء، أو صيدلية أو محل يرتكز نشاطه على بيع منتجات النقاهة والنظافة؛ محل غير مدرج ضمن قائمة المحلات المذكورة في الفقرة (ب)(2).

يسري مفعول هذه الأنظمة لمدة 7 أيام، على أن تتم دراسة إمكانية تمديدها أو تعديلها بعد هذه الفترة.