معين أبو عبيد

رماح                                                                        يصوّبها- معين أبو عبيد

مشهد مقلق
مرة تلوى الأخرى، اضطر لأتطرق إلى مشاهد وأحداث مأساوية يسطرها قلمي بيد مرتعشة وقلب يتألم، وأنا أتساءل: لماذا والى متى سنبقى نعيش هذا الواقع المر والمسرحيات والمشاهد المقلقة والمرعبة؟ وما ذنب الأبرياء والعزل من النساء والأطفال؟ وأين ضمير البشرية ،القادة والجمعيات الإنسانية؟ وماذا يريدون أن يحدث أكثر من هذه الأعمال البربرية ،سفك الدماء، اهانة كرامة وحرية وحرمة النساء وخطفهم حتى يتحرك هذا العالم الذي يدعي الحضارة والرقي !
إن إعدام إحدى المخطوفات من السويداء، ما هو إلاّ بصمة عار، جهل وشهادة موت لضمير الإنسانية جمعاء، إنها جريمة أخرى من سلسلة الجرائم البشعة التي تُرتكب بحق الأبرياء وعمل إرهابي غير أخلاقي ينافي كل القيم والأديان السماوية، يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وخلق فتنة بين أبناء الشعوب.
المطلوب، التحرك لإنقاذ بقية المختطفين التي بات مصيرهم مجهولًا ويهدد حياتهم للخطر والتعذيب.

أسرعتَ الرّحيل 
بعد ساعات معدودة من حضوره فرح، وتناوله العشاء مع زملائه اسكت القدر خفقات قلبه الواسع المعطاء لينتشر الخبر بسرعة جنونية، ويقع نبأ وفاته المفاجئ كالصاعقة على الكبير والصغير فأدمعت العيون وبكت القلوب حسرة ولوعة.
غيب الموت بصورة مفاجئة هذا الأسبوع المرحوم الشيخ مجيد أبو رعد 67 عامًا، وشارك حشد كبير من محبيه ومعارفه من كافّة القرى الدرزية وبقية الطوائف، برزت بشكل ملحوظ مشاركة مئات العمائم تقدمهم الشيخ موفق طريف.
إمام الطّائفة الدرزية في شفا عمرو، الشّيخ يوسف أبو عبيد أكد في شهادته التأبينية أمام الحشد الكبير، أنّ المرحوم تحلّى بمزايا وصفات إيجابية وإنسانية جمّة، فكان ديانًا متواضعًا، كريمًا مخلصًا، محبًا للخير وأهله، شارك الناس في أفراحهم وأتراحهم.
رماح تقول، في هذا المقام غابت شمسك عن سماء بلدك ومحبيك، لكن صدى صوتك وسيرتك الحسنة ستبقى في القلب...
دُفنت ودَفنت معك ابتسامتك العفوية وأسرارك مع خالقك التي ربما تمحي وتخفف من أحزان ذويك.
رحمك الله ولذويك جميل الصبر وحسن العزاء