أصدرت الشاعرة مجدلة حنا مشرقي إبنة مدينة حيفا مجموعتها الشعرية الاولى بعنوان "ساعة لأحصي الحصى" وهي عبارة عن ديوان يحتوي على 25 قصيدة نثرية تتنوع بين الوجودي، الإنساني، العاطفي، الوجداني والوطني.
يشار الى ان الشاعرة مجدلة فايز حنّا – مشرقي من مواليد عام 1981 في مدينة حيفا، تعود اصولها الى قرية إقرث المهجرة، وانهت اللقب الأول في اللغة العربية وآدابها من جامعة حيفا، فيما تعمل حاليًا في مجال الإنتاج التلفزيوني.
وتعتبر مجموعتها الشعرية هذه، الأولى لها، بالإضافة الى العديد من القصائد المتفرقة التي نشرت في الصحف المحلية.
“كيف للشّبابيك أن تحجبَ زقزقات الشّوق؟" – تتساءل الشاعرة مجدلة في قصيدتها "غربة" ومضت:" وللكناري الشّادي أن يصمتَ؟
طفولتي نرجسٌ تائهٌ
وأغنياتٌ تشتهي دمعيَ المعطّر
قلبيَ المهجّر
وثوبًا عاريًا لا يسترُ لهفتي
بقيتُ أنا والطّفلة في ذاتِ الجسد
ينعقُ البعدُ البعيدُ
بعيدًا عنّا
وغربةٌ غريبةُ
كأبديّةِ الأشياءِ فينا".


وعن مجموعتها الشعرية قالت مجدلة:"لطالما آمنت أنّ الكتابة الإبداعية تصبّ في شغف القارئ، المتلهّف الباحث عن نفسه، في كتابتي أحاول قدر المستطاع سبر أغوار القارئ وترجمة أحاسيسه، ولا تتجزّأ عندي المفاهيم التي تصقل الإنسانية في محورها وترتقي بها إلى ثقافية فكرية حسية تختزل الحياة في كفّ واحدة. فالوطن والحب والإنسان هم مرايا متشبّثة متداخلة في بعضها لا تتجسّد الواحدة دون الاخرى، ولا سيّما المرأة، التي أعطيتها الحصّة الأكبر لتمثيل هذا الثّلاثي في دائرة الحضور مع التّركيز على مشاعرها، فهي الأمّ والأنثى المُسرّحة من قضبان الكبت، والشّريكة الكادحة في وطن يصارع البقاء. كما أنّي لم أتوان عن سرد بلدي- إقرث ، ذاكرتي المتوارَثة من الحجارة والحنين، من منظور طفلة لم تعرف الوطن ألا حلمًا، وقصصًا تعانق الذَكريات. وتظهر حيفا، الواقع الجميل الذي يحوي الحزن والفرح معًا".
الجدير ذكره ان المجموعة الشعرية صدرت عن مكتبة ودار النشر "كل شيء".