تُعد فوبيا الطيور التي تعاني منها أليسا يونغمان، واحدة من الأكثر شيوعًا، إلى جانب فوبيا الطيران والعناكب والجرذان والأماكن المغلقة.


وتقول أليسا 26 عامًا، التي تعيش مع والديها في مدينة بيفرلي بشرق يوركشاير في بريطانيا: “لقد كنت مرعوبة تمامًا من الطيور طوال حياتي، إذ كنت استكشف الطريق بحثًا عن الطيور قبل الخروج من المنزل، وكان من المستحيل أن أذهب لحديقة خوفًا من انقضاض الطيور”.

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تمكنت أليسا مؤخرًا من الاستمتاع بالنزهات بل وإطعام الحمام في ساحة سان ماركو في البندقية، بعدما خضعت لعلاج جديد من الفوبيا وأنواع القلق الأخرى.

ويسمى العلاج “إعادة ضبط الدماغ” Brain Working Recursive Therapy، الذي أشار الخبراء إلى أنه أسرع من العلاجات القائمة، وأشاد المرضى أنهم تمتعوا بنتائجه الإيجابية بعد جلسة واحدة.

ويعاني من الفوبيا 1 من كل 7 أشخاص على مستوى العالم كله، وهي خوف غير عقلاني.

وتؤدي مواجهة مصدر الفوبيا إلى الاستجابة السريعة سواء القتال أو الهروب، والتي تسيطر على أدمغة البشر، ونتيجة لذلك يقوم الجسم بضخ الأدرينالين والمواد الكيميائية الأخرى التي تؤدي إلى خفقان القلب، وضيق في التنفس، والشعور بالضعف، والتعرق، ووخز الأصابع، والغثيان، وجفاف الحلق، وهذا ما كان يحدث لأليسا كلما شاهدت طائرًا.

ولكن لحسن حظها خضعت أليسا للعلاج الجديد الذي يعمل على الدماغ الخلفي، وهو الجزء الذي يسيطر على استجابة القتال أو الهرب عندما نتعرض للخطر، وكانت سعيدة عندما علمت أنه على عكس العلاجات القائمة، لا يتضمن مواجهة مصدر الفوبيا على الإطلاق.

وقال الخبراء في شرح للتقنية الجديدة: “تعمل تقنية إعادة ضبط الدماغ على خلق استجابة رهاب اصطناعية، من خلال تصور الذكرى الصادمة أو مصدر الخوف، قبل إيقاف الشعور بالخوف من خلال تكرار العملية التي تسبب الجمود، إذ يتم حث المريض على استبدال رد الفعل السابق بمشاعر مختلفة”.

ويقول الطبيب النفسي تيرنس واتس: “لا يحتاج بعض المرضى سوى لجلسة واحدة، وتعمل تلك التقنية لأن الدماغ الخلفي لا يفرّق بين الواقع والخيال، ولذلك يمكن برمجة رد فعله”.

وأضاف: “نظرًا لأن العلاج لا يتطلب دورة طويلة مثل بعض العلاجات النفسية، فهو قليل التكلفة، حيث يمكن أن يتم توفير العلاج في العيادات الخاصة بتكلفة 60-100 جنيه إسترليني، وتبلغ مدة الجلسة من ساعة إلى ساعتين فقط”.