حذر أطباء صينيون من أن مداومة مَن هُم في الستينات من العمر على أخذ غفوات طويلة بالنهار قد تزيد من خطر تعرضهم للسكتة الدماغية. وجاءت تلك النتيجة بعد تأكيد الأطباء لفترات طويلة أن الحرمان من النوم يرفع ضغط الدم ويسبب جلطات بالشرايين.

وتوصل الأطباء الصينيون الآن إلى أدلة تثبت أن النوم لفترة طويلة جدا أو الاستغراق في وقت الغفوة ربما يحظى بنفس هذا التأثير الضار، وهو ما أظهرته لهم النتائج بعد مراقبتهم عادات النوم والغفوة لدى أكثر من 30 ألف شخص تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، حيث استمروا في مراقبتهم ومتابعتهم على مدار 6 سنوات.

وتبين للباحثين أن هؤلاء الأشخاص الذين يغفون باستمرار لأكثر من ساعة ونصف خلال النهار كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية بنسبة 25 % مقارنة بمن لا يغفون. لكن نفس النتائج أظهرت لهم أيضاً أن من يغفون أقل من نصف ساعة نهاراً لا يتعرضون لنفس الخطر، وأن من ينامون لأكثر من 9 ساعات ليلاً يكونوا معرضين لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 23 %، مقارنة بغيرهم ممن يداومون على النوم مدة تتراوح ما بين 7 إلى 8 ساعات. كما اتضح أن الأشخاص الذين يغفون وينامون لفترات طويلة يكونوا أكثر عرضة بنسبة 85 % للإصابة لاحقاً بالسكتة الدماغية.

ونظراً لاعتماد الباحثين في دراستهم على نمط المراقبة، فإنهم لم يتمكنوا من حسم الأسباب التي تقف وراء تسبب الاستغراق في النوم في زيادة خطر التعرض للسكتة الدماغية. غير أنهم أوضحوا أنهم يعتقدون أن الإفراط بشكل كبير في الراحة قد يعطل وصول الدم إلى الدماغ ويسبب تراكم الكولسترول في الشرايين. كما لفتوا إلى أن أخذ الغفوة باستمرار خلال النهار قد يدل على انعدام النشاط في نمط الحياة المتبع، وهو عامل آخر من عوامل الخطر التي تزيد من خطر التعرض لشبح السكتات الدماغية القاتلة.