قبل 72 عاما من اليوم، ولدت فاتنة الشاشة وبطلة العديد من أدوار الاغراء البريئ والجاسوسية الفنانة مديحة كامل، التي استطاعت أن تثري الحياة الفنية بالعديد من الأعمال الخالدة في ذاكرة السينما المصرية حتى رحلت عن عالمنا في سن صغير وهى بعمر 48 عاما.

وولدت مديحة كامل في مدينة الاسكندرية، وانتقلت للعيش في مدينة القاهرة منذ عام 1962.

درست الراحلة في كلية الآداب بجامعة عين شمس، وبعد التخرج عملت لفترة في مجال عروض الأزياء ثم عملت في مجال التمثيل من خلال العديد من الأدوار الصغيرة حتى حازت على دور البطولة في فيلم (30 يوم في السجن)، وبعدها حققت انتشارًا كبيرًا في الأفلام التي عملت بها بين مصر ولبنان.

ومن أشهر أعمالها: (الاختيار، أغنية على الممر، حب وكبرياء، زمان يا حب، الصعود إلى الهاوية)، وفقا لموقع "السينما".

أصيبت مديحة كامل بجلطة فى القلب عام 1975، أثناء أداءها دورها فى مسلسل الأفعى، وتحاملها على نفسها وتأخرها فى العلاج، أدى لضعف عضلة القلب.

أثير العديد من الشائعات حول الراحلة ولعل أبرزها إصابتها بسرطان الثدى، الا أن نجلتها الوحيدة نفت ذلك في تصريحات صحفية سابقة مؤكده أن والدتها عام 1986 أصيبت بالروماتويد الذي تسبب في إصابتها بمياه على القلب وكان ذلك عام 1992، وتم علاجها بالكورتيزون .

رغم تعب الراحلة في سنواتها الأخيرة إلا أنها تحملت مشقة الحج وذلك عام 1995 وكانت حينها برفقة والدها، الذي عكفت على خدمته .

اعتزلت مديحة كامل الفن تمامًا قبل إكمالها تصوير فيلم (بوابة أبليس) واحتجبت بعدها عن أي ظهور إعلامي.

لم تظهر الفنانة مديحة كامل إعلاميا بعد الاعتزال إلا في أحد حلقات البرنامج الشهير (حوار صريح جدًا) عام 1995.

كان لإمام الدعاة، الشيخ محمد متولي الشعراوي، دورًا هامًا في اعتزال الراحلة عالم الفن وارتداء الحجاب، حيث التقت به وسألته عن كثير من الأمور الدينية، لتدخل بعد كلماته في نوبة بكاء، وأهداها مصحفًا موقع باسمه وعليه إهداء كُتب فيه: وأنفس ما تهدى إلى من تحبه.. كتاب إلى المختار أوحاه ربه".

وتزوجت الراحلة ثلاث مرات، الأولى كانت من رجل الأعمال "محمود الريس" وأنجبا ابنتهما الوحيدة "ميرهان"، ثم تزوجت بعد ذلك من المخرج السينمائي شريف حمودة، أما زواجها الأخير فكان من المحامي "جلال الديب".

توفيت فجأة في شهر رمضان وتحديدًا بعد صلاة الفجر وذلك عام 1997 من جراء مضاعفات مرضها بالقلب، وذلك بعد أداءها صلاة الفجر بصحبة زوج ابنتها، ثم خلدت للنوم، قبل اكتشاف وفاتها ظهر اليوم التالي ليستقر جسدها بمقابر "الغفير".